الشيخ محمد علي الگرامي القمي
316
التعليقه على تحرير الوسيلة
خصوصاً في موت المرأة ، والأحوط الأولى التصالح ، خصوصاً في موت الرجل . ( مسألة 15 ) : تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقرّ ملكية تمامه بالدخول ، فإن طلّقها قبله عاد « 1 » إليه النصف وبقي لها النصف ، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه ، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد ، ولا يستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً . ( مسألة 16 ) : لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ، ثمّ طلّقها قبل الدخول ، رجع بنصفه « 2 » عليها ، وكذا لو كان الصداق عيناً فوهبته إيّاها ، رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها . ( مسألة 17 ) : الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً . وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها ، فادّعت وقوع المواقعة وأنكرها ، فالقول قوله بيمينه ، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن ، كما إذا ادّعت المواقعة قبلًا وكانت بكراً وعنده بيّنة على بقاء بكارتها . ( مسألة 18 ) : لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة وأنكر الزوج ، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه ، وإن كان بعده كلّفت بالتعيين . بل لا يبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر ، ولا يسمع منها مجرّد قولها : لي عليه المهر ، ما لم تبيّن المقدار ، فإن فسّرت وعيّنت بما لا يزيد على مهر المثل حكم لها عليه بما تدّعيه ، ولا يسمع منه إنكار أصل المهر . نعم ، لو ادّعى سقوطه إمّا بالأداء أو الإبراء يسمع منه ، فإن أقام البيّنة عليه ثبت مدّعاه ، وإلا فله عليها اليمين ، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها ، وإن ردّته على الزوج فحلف سقط دعواها ، وإن نكل تثبت ، وإن نكلت ردّه الحاكم على
--> ( 1 ) . فإنّه المتفاهم من مجموع روايات الباب فالمهر ملكها بصرف العقد متزلزلًا ويستقرّ الملك بالدخول . ( 2 ) . للنص والقاعدة ، فإنّ الإبراء بمنزلة القبض وإذا قبضت المهر يرجع نصفه بالطلاق إلا أن يكون الإبراء مشروطاً بعدم الطلاق ، لا صرف الدّاعي ) .